‏إظهار الرسائل ذات التسميات قانون. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قانون. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، أبريل ٢٥، ٢٠٠٨

سؤال عن الكلابشات...




بعد نشر جريدة البديل صوراً لمصابين في أحداث المحلة قيدهم الأمن إلى أسرة المستشفيات، ثارت ضجة كبيرة، وقدمت نقابة الاطباء المصرية بلاغاً للنائب العام يتضمن معلومات عن الأضرار الصحية المصاحبة لمثل هذا التقييد والتي قد تؤدي للوفاة. واتهمت منظمات حقوقية وزارة الداخلية والصحة بمخالفة الدستور، وأمر النائب العام بالتحقيق في الواقعة.

كنت متعجباً جداً، لا من قسوة الأمن ووحشيته في تعامله مع مصابي المحلة بالذات، ولكن من تعجب الكل في التعامل مع هذا الخبر. أتذكر أنني في فترات التدريب الاكلينيكي أثناء دراستي بكلية الطب، حيث كنا نتدرب في عنابر المستشفى الجامعي (الميري)، شاهدت عدة مرات مرضىً مقيدين في أسرتهم. عندما سألت من هم أكبر مني، أفهموني أنهم مسجونون يعالجون في المستشفى. لذلك ترسخ في ذهني أنها معلومة يعرفها كل الأطباء. لم أر ذلك المنظر منذ تخرجي من الكلية، ربما لأنني لم أتعامل مع المستشفى الميري من ساعتها. لم أتعجب من تعامل الصحافة أو المنظمات الحقوقية مع الخبر، ولكن من تعامل النقابة معه. حيث بدا لي أنها تتعمد تلبيس القضية بعداً سياسياً عن عمد وحصره بأحداث المحلة ، أو أنها لا تعرف وهو ما أستبعده.

يختلف أسلوب الاحتجاج على ما حدث، إذا ما كان قد حدث حادثة معزولة لقسوة مفرطة من الشرطة في امتداد لتعامل قاس ٍ مع مدينة غاضبة، أو كان سياسة عامة لم تنل الاهتمام إلا عندما احتكت بالسياسة.

زيادة في التأكد (إذ ربما كانت الحالات التي شاهدتها منذ سنوات عندما كنت طالبا في الكلية حالات معزولة) أوجه سؤالاً إلى الزملاء من طلبة و خريجي كليات الطب المصرية: هل شاهدتم هذا الإجراء من قبل؟ وإن كنتم قد شاهدتموه ، فكم مرة؟ وهل كان الإجراء يتم في الظروف الاستثنائية فقط - متهمون سياسيون مثلا- أم لمتهمين جنائيين تقليديين؟

الصورة من مصطفى.