الجمعة، يونيو 20، 2008

أصوات

كانت الطفلة تجلس في هدوء. في التاسعة من عمرها، عيناها بنيتان ذكيتان، شعرها أسود معقود بعناية في جديلة ويلمع من أثر زيت شعر ، ترتدي فستاناً بناتياً وردي اللون، وتحمل حقيبة صغيرة بفخر، وفستانها يكشف عن جورب طفولي. كل ما فيها ينبئ عن أم تعتني بها جيدًا. لم تنطق بكلمة واحدة. اكتفت بوضع يدها ، وحقيبتها، على حجرها، وأرجحة ساقيها اللتان لا تصلان إلى الأرض ، كما يؤرجح والدها الجالس بجانبها ساقيه. كان الرجل ذو الوجه المتبلد يحكي حكاية طويلة عن رجال يراقبونه ومخططات لإيذائه، كاميرات مراقبة في منزله، وأجهزة تتبع مزروعة في جسده لا تكف عن التحكم به ، و إصدار الأصوات التي تملأ رأسه، وتمنعه من النوم. توقف للحظة ثم قال أنه يسمع الأصوات في أذنيه في هذه اللحظة بالذات. قربت الطفلة رأسها من رأس والدها ، ووضعت أذنها بجوار أذنه، وهي تضم شفتيها وترفع حواجبها، لتركز وتتمكن من الاستماع بصورة أفضل.

هناك 11 تعليقًا:

hilal يقول...

حلو جداً يا محمد

Yasser_best يقول...

البعض يؤرجح رجليه في الهواء، والبعض الآخر يؤرجح عقله وهواجسه في هواء بلا أكسجين

المشهد أخاذ بتفاصيله، وشخصيتيه الرئيستين، ونهايته العبثية التي تلخص كل شيء

وفي سرداب الأصوات، نستمتع أو نتعذب!

حـدوتـة يقول...

بتوجع أوي..

Ahmed Nasr يقول...

هاهاها..مش بعيد تسمع بالفعل :)))

Davinci يقول...

الجميل أنها تصدق..
جميل ومؤلم!

قلوب يقول...

جميل

Container Entsorgung يقول...

حابيييييييييييييين نشوف الاخبار والمشاركات الجديدة !

Müllentsorgung يقول...

شكراً لكم ع الموضوعات المتنوعة ... موفقين :)

Kellerentrümpelung Wien يقول...

شكراً جزيلاً ع المجهود ... :)

umzug يقول...

مدونة مميزة جدا
umzug
umzug wien
umzug wien

ربح من الانترنت يقول...

شكراّ ع الموضوع :)