الأحد، أكتوبر 31، 2004

التغيير و سنينه....


في 1981 تولى محمد حسني مبارك رئاسة جمهورية مصر العربية
ثم حصل على تجديد و فترة رئاسية ثانية في 1987
و تجديد آخر و فترة رئاسية ثالثة في 1993
و تجديد آخر و فترة رئاسية رابعة في 1999

طيب...

دعنا بداية نشرح في عجالة كيفية "اختيار" الرئيس....

( المادة (76)

يرشح مجلس الشعب رئيس الجمهورية، ويعرض الترشيح على المواطنين لاستفتائهم فيه.

ويتم الترشيح فى مجلس الشعب لمنصب رئيس الجمهورية بناء على اقتراح ثلث اعضائه على الأقل. ويعرض المرشح الحاصل على أغلبية ثلثى أعضاء المجلس على المواطنين لاستفتائهم فيه، فاذا لم يحصل على الأغلبية المشار اليها اعيد الترشيح مرة أخرى بعد يومين من تاريخ نتيجة التصويت الأول، ويعرض المرشح الحاصل على الأغلبية المطلقة لأعضاء المجلس على المواطنين لاستفتائهم فيه.

ويعتبر المرشح رئيسا للجمهورية بحصوله على الأغلبية المطلقة لعدد من أعطوا أصواتهم فى الاستفتاء، فان لم يحصل المرشح على هذه الأغلبية رشح المجلس غيره. وتتبع فى شأن ترشيحه وانتخابه الاجراءات ذاتها. )



يعني ان يقوم مجلس الشعب... الذي يسيطر عليه الحزب الحاكم نتيجة انتخابات مشكوك في نزاهتها ، بترشيح من "يختاره" هو كرئيس... ثم يتم التصويت عليه داخل المجلس .... و "في حالة" فوز هذا "المرشح" داخل المجلس ، يطرح على "الشعب" ، الذي يواجه بسؤال تاريخي : نعم ام لا...؟ فان كان نعم ، أصبح رئيسا ، و ان كان لا ، نعود الى المجلس لنطلب من ثلث الاعضاء ترشيح مرشح جديد ، و يتم التصويت عليه داخل المجلس ، فان كان لا ، نعيد الكرة ، و ان كان نعم ، يعرض على الشعب ، و ... هكذا الى ما لا نهاية..

يالروعة من ابتدع هذا النظام....

المهم ، في المعتاد فان احدا لا يعرف شيئا حتى عن هذه التفاصيل ، و كل ما يراه هو اجتماع لمجلس الشعب.... تصفيق شديد.... ثم يطرح الاستفتاء و الذي يعرف الجميع نتيجته مسبقا... و لا أحد يهتم بالتصويت لأنه لا يوجد اختيار... و لا احد يملك بطاقة انتخابية.... و النتيجة محسومة... كبر دماغك... عي كانت بلد ابونا...

أستطرد هنا قليلا لأحكي عن استفتاء ( لاحظ أن كلمة انتخابات لا تستخدم ابدا لوصف الموضوع ، انه استفتاء... و فقط) عام 1999.... كنت امشي في الكلية مع أصدقائي و اقتربت من باب الخروج و هنا خرج من نقطة شرطة في الكلية رجل يقول : " ايه يا شباب ، ما تيجوا تنتخبوا الريس؟ مش هتاخد دقيقة" ... ابتسمنا ، و قلت له : " ليس عندي بطاقة انتخابية!" فقال لي " مش مهم!" و أدخلني الى داخل غرفة ضيقة... و اعطاني ورقة فيها السؤال التاريخي :"نعم ام لا" ، قلت له : اريد قلما؟ فأعطاني واحدا ، و هنا نظرت حولي... ألا يوجد غرفة مغلقة أو ستارة أو هذه الأشياء التي نشاهدها في التلفاز؟ و في النهاية و على المكتب الذي يجلس أمامه كتبت اسمي و ترددت و فكرت :"هل من المسموح لي أن اكتب لا" ، و تحت مراقبته وضعت علامة أمام نعم... و طويت الورقة و وضعتها داخل الصندوق...

كانت هذه هي حكايتي مع الديموقراطية الانتخابية...

اعلن الرئيس منذ أول ولاية له عدم عزمه على التجديد... (( في خطاب للرئيس أمام مجلس الشعب 1984:
" و قد بدا للبعض أن يقترحوا أن أتخلى عن رئاسة الحزب الوطني... و عندئذ يكونون على استعداد لمبايعتي مدى الحياة ، و فات هؤلاء ، انني لا أنشد تلك البيعة و لا أقبلها..."
تصفيق من الأعضاء...
و اضاف الرئيس معبرا عن اعتقاده بان رئاسة الدولة ينبغي ان تكون موقوتة لا مؤبدة ، و ايمانه بان رئاسة أي شخص للدولة يجب أن لا تتجاوز مدتين متتاليتين و اضاف :"و يسعدني أن أكون أول من ينطبق عليه هذا الجكم من رؤساء مصر ، و سوف أتشاور معكم في الوقت المناسب في أسلوب تحقيق ذلك."))

لم يكن الموضوع مطروحا بقوة مثلما كان مطروحا اليوم...
* فبفقد الرئيس لتوازنه في مجلس الشعب
* و شائعات عن مرضه الذي اعلن فيما بعد أنه انزلاق غضروفي و سفره لألمانيا للعلاج
* و عمره الذي يبلغ 76 سنة
*و حكمه لثلاثة و عشرين عاما و هي أطول فترة لرئيس منذ نشوء الدولة
*و عدم وجود نائب للرئيس ( رغم أن عبد الناصر و السادات احتفظا دائما بنائب لهما و أن الدستور المصري ينص في المادة (82): اذا قام مانع مؤقت يحول دون مباشرة رئيس الجمهورية لاختصاصاته أناب عنه نائب رئيس الجمهورية. )
*و التلميع الاعلامي و السياسي لابن الرئيس جمال مبارك و صعوده في سلم الحزب الوطني و ازاحة الحرس القديم من الحزب لصالح ابن الرئيس و مجموعته التي تولت في البداية لجنة السياسات بالحزب الوطني ثم امسكت بأهم مناصب الحكومة الجديدة فعليا و ما وجده البعض من ترحيب اعلامي أمريكي بجمال مبارك باعتباره مستقبل التغيير الأمريكي في المنطقة....

كل ذلك جعل القضية هذه المرة مطروحة بقوة على الساحة... فرجل الشارع يتحدث عن جمال مبارك الذي سيخلف والده مثل سوريا... و التحليلات السياسية تطرح جمال مبارك كمرشح مدني و عمر سليمان كمرشح من المؤسسة العسكرية ... و تتحدث كثيرا عنهما و عن خلفياتهما...
و الشائعات السياسية تتحدث عن تحويل مصر لنظام يتولى فيه السلطة رئيس الوزراء و تكون رئاسة الجمهورية موقعا شرفيا مثل نظام الحكم في ألمانيا و اسرائيل و ايطاليا و العراق .... الخ ، و مفهوم بالطبع أن جمال مبارك سيتولى رئاسة الوزراء و بذلك لا يكون قد خلف والده رسميا كما نفى كثيرا ، و في الوقت ذاته يطبق رئاسة الوزراء التي يمارسها حاليا جزئيا برئاسته للجنة السياسات...
ما الجديد اذن؟؟

هناك مجموعة من المصريين الذين انتقلوا من موقع التحليل و طق الحنك الى دور محاولة التأثير ...

فهناك مجموعة من الأحزاب و الجمعيات المثقفين البارزين و المواطنين الذين أصدروا بيانا يعلن في عنوانه ان: لا للتجديد.. لا للتوريث.. نعم لانتخاب رئيس الجمهورية من بين أكثر من مرشح... مؤسسين الحركة المصرية من اجل التغيير

و مبادرة من تجمع للمعارضة يطالب بالانتخاب المباشر

و هناك تهديد ( اظنه ليس سوى فرقعة دعائية) من الاخوان و الناصريين تدعو الى نفس المطالب و لكنها تقول انها ستجمع مليون توقيع على هذه المطالب...

و هناك بالطبع محاولات أقل جرأة تطالب بالاصلاح بصورة عامة و هي اكثر من أن تحصى ( و يلاحظ طغيان جيل الوسط و الشباب عليها) : حزب الغد ، شباب مصر ، وثيقة الاسكندرية للاصلاح ...الخ

أما الذين قاموا بخطوة جريئة بالفعل فهم " الجبهة الشعبية السلمية لانقاذ مصر - سلام"

و هي مجموعة تعلن انها تجمع أي مصري مهما كانت ديانته او ايديولوجيته ، و الهدف واحد انقاذ مصر... كيف؟ بوسائل سلمية مشروعة و دستورية... كيف أيضا ؟؟ هم لهم ذات المطالب التي للموقعين على البيان السابق ذكره و يتفقون مع الخطوط العريضة للاصلاح التي باتت على اجندة كل القوى السياسية تقريبا ، و لكنهم يختلفون بانهم يطرحون ما يبدو كخطوة عملية ممكنة التحقيق لتنفيذ الشروط الصعبة الموجودة بالدستور المصري لانتخاب الرئيس... و ذلك عن طريق تجميع راي شعبي مؤيد لمرشح واحد اختاروه عن طريق استطلاعات رأي غير رسمية ( و هو عمرو موسى) و استغلال أقلية المعارضة في المجلس لطرحه كمرشح سنة 2005.... فضلا عن النزول للجماهير الذين لم تصلهم مبادرات المثقفين...

همممممم.........

عموما زر الموقع و فكر بنفسك..... ( و ان كان لا يعمل فأعد المحاولة لاحقا ، لان الموقع يعمل نصف الوقت و النصف الآخر لا يعمل... لأسباب واضحة طبعا)

آه ، و املأ استفتاءهم هذا .... لا باس به.... شعور غريب أن تجد من يسألك عن هذه القضايا و ان يعتبر ان لك رأيا فيها من الأصل....

فكيف يا ترى سيمر عام 2005 ؟؟؟؟؟؟

السبت، أكتوبر 30، 2004

التاريخ غير المقدس للطب


هناك من ينظر الى تاريخ الطب ( و العلم بشكل عام) باعتباره رحلة تراكمية من جهود المخلصين من الاطباء و العلماء الذين يضيفون حجرا فوق حجر من سبقوهم... و هناك بالطبع من يراه كفترة سيادة لنموذج تفسيري معين يخص قضية طبية ما ، يتلوه انقلاب عندما يفشل النموذج التفسيري في تفسير ظواهر تلك القضية و ظهور نموذج تفسيري آخر ، حسب كتاب توماس كون الشهير : بنية الثورات العلمية....

و بالطبع دعنا لا ننسى الجوانب الشخصية و الصدف فالأطباء و العلماء بشر مهما كان ، كما بينت لنا كتب مثل اللولب المزدوج لجيمس واتسون....

و لكنني أحب ان اشير الى كتاب متميز هو : الطب الامبريالي و المجتمعات المحلية ... و هو كتاب تأريخي يضم عددا من البحوث و الدراسات ما بعد الكولونيالية التي تبين أن الاطباء يحملون معهم تحيزاتهم و مجتمعاتهم و خلفياتهم الى داخل معاملهم و في عياداتهم...

و الى خطورة تقديس المعرفة المشوشة و التافهة للاطباء باعتبارها قمة المعرفة و احتكارا للحقيقة... و الى الكيفية التي تم بها هدم بناء طبي تقليدي كامل في المحتمعات المستعمرة و رفض التعامل معه تماما ( و هي نقطة كثيرا ما تحدث عنها مجدي يوسف) و احتقاره...

أو ربما كان اكثر الأجزاء ايلاما في الكتاب هو الفصل المعنون : البلهارسيا مشكلة لصحة الاهالي.... الاهتمام الامبريالي المحموم بالبلهارسيا عندما اقترح أحد الاطباء أن الجنود البريطانيين المرضى به قد ينقلونه الى انهار انجلترا ، ثم تلاشي ذلك الاهتمام ، و صعوده من جديد عند اصابة الجنود الامريكيين بالبلهارسيا في الفلبين أثناء الحرب العالمية الثانية... ثم عودة البلهارسيا الى مكانها في طب المناطق الحارة... مجرد مشكلة لصحة الاهالي...

و لماذا الومهم...؟
اللوم يقع على من نسي لماذا اصلا أردنا ان نتحرر من الاستعمار...

كم مريض بلهارسيا شاهدت حتى اليوم...؟
الكبد... الطحال... دوالي المريء... الاستسقاء.... دم في البول.. سرطان.. رائحتهم المميزة... فحص اللسان... البقع على اليد و في الأطراف... الأثداء المتضخمة... بطنهم المشدودة بارزة العروق و الخالية من الشعر... زجاجة اللاكتيولوز الضخمة بجانب الفراش...

و ربما يكون من المفيد ان أذكركم بمشروع تاسكيجي... حيث حجز مجموعة من السود الامريكيين مصابين بالسفلس ( الزهري) مدة اربعين عاما دون علاج ، و تابع الاطباء في برود تطور حالتهم ليدرسوا آثار مرض السفلس و مضاعفاته و مراحله النهائية.... انتهى المشروع في 1972.... و اعتذر عنه الرئيس كلينتون في 1997...

عالمنا العربي الذي يفيض بالكراهية


ايهاث فقدت قوميتها ....

فتروي لنا - و هي العراقية- صدمتها بمشاعر الحقد الموجهة تجاه الكويت :
((الصدمه الحقيقيه جاءت عندما إكتشفت أن الكثير من أصدقاءي العرب الساكنين هنا في كندا كانوا سعدين لهذا التطور في الشرق الأوسط.... وكانوا محتفلين وكأنه العيد.
" الكويتين يستاهلوا لأنهم شايفين حالهم.
تيوس ولقوا فلوس
صدام بطل العروبه ورح يصلح الأمه العربيه
صدام رح يحرر فلسطين
صدام رح ينتصر علي أمريكا"))

و تحكي لنا عند دفاعها عن الكويت و حقها في الحياة رغم ادراكها لعيوب الكويت ، الا أن ذلك لا يبرر الغاءها من الوجود....

أو كما كتب موقع يهتم بالعلاقات العربية العراقية:
((في ذلك الوقت، تكون موقف نفسي عراقي عام ينظر للكويتيين بصفتهم مجموعة خاملة من الشيوخ الأثرياء الفاسدين الشهوانيين الذين تركوا العراقيين يبذلون أثمن ما في الوجود - دمائهم - مقابل أرخص شيئ في الوجود - المال- و حتى هذا قاموا بسرقته و أثروا على حساب الشعب العراقي.

اشتبك القانونيون الكويتيون و العراقيون في نقاشات حادة جداً حول حقل النفط محل الخلاف ، و لن أناقش هذه النقطة لأن هناك إجماعاً عاماً على خطأ الخطوة التي قام بها العراق بغزوه الكويت. و لكن سأناقش الصورة الذهنية للكويتيين لأنها باقية حتى الآن و لأن الهدف من المقال هو مناقشة العلاقات العربية-العراقية.


هل كان الكويتيون بالفعل على هذه الصورة البشعة؟


كان الكويتيون أثرياء ، نعم ، و لكن الكويت في تلك الفترة احتضنت تجربة صحفية رائدة و ضمت العديد من التيارات الفكرية و السياسية العربية و العديد من القمم الثقافية العربية : فلاسفة، مفكرون، رساموا كاريكاتير ، شعراء..الخ التي لم تجد لها مكاناً في أوطانها و أنفقت لدعم مشاريع ثقافية عربية هامة و مختلف مشاريع العمل العربي المشترك، و شكلت العديد من لجان العمل الخيري الإسلامي النشطة في جميع أنحاء العالم ، و حتى بجيشها الصغير شاركت بقوة رمزية في حرب أكتوبر 1973 و بدا بوضوح أن الكويت إمارة تقدمية - إذا كان هذا ممكناً!- و فضلاً عن ذلك فقد شكلت الوطن الثاني للفلسطينيين ، حيث عاش آلاف الفلسطينيين متمتعين بحقوق متميزة و شكلت تحويلاتهم المصرفية الداعم الرئيسي لحركة فتح ثم للإنتفاضة الفلسطينية الأولى( و هو ما سيخسرنه لاحقاً) و من أشهر الفلسطينيين ممن عمل في الكويت ياسر عرفات و من أشهر من نشأ فيها منهم خالد مشعل. و لكن الكويتيين كانوا أثرياء ، و للثراء تلك الخاصية التي تجعل بعض أصحابه يسيئون استخدام نقودهم في ترف و بذخ و لا مبالاة و فساد في أوروبا و آسيا و أمريكا...


و لكن ، مرة أخرى ، هل قام صدام حسين بغزو الكويت تحت عباءة اشتراكية لينشر العدل و المساواة و ينتصر للبروليتاريا و يعيد توزيع الثروات و يحدد الحد الأعلى للأجور و يلغي الطبقات ؟ ألم يكن نظامه هو ذاته أكبر مستهتر بقيم العدالة و المساواة و اللاطبقية بل نموذجاً للدولة الفاشية بامتياز؟ و لماذا اذن عاث في الكويت فساداً و استباح نهبها و سرقتها؟ و إذا نزعنا عنه عباءة الأيديولوجية فهل يبقى أمامنا سوى الحقد؟ لكنه مع ذلك نشر هذه الدعاية الكريهة في عقول جنوده ليقودهم ليحتلوا الكويت .و تجلى المشهد البائس ، بؤساء من هذا الجانب يهاجمون دولة بمعدات مليونية و لكنها لم تستخدم حتى في صدهم ، و يمارسون أعمال تخريب دائماً ما صاحبت الحروب و لكن زادتها الظروف سوءاً، ثم يشردون البؤساء العرب الذين هاجروا إلى الكويت بحثاً عن قروش إضافية أو هرباً من اضطهاد سياسي و البؤساء الآسيويين الذين قنعوا بأن يعيشوا في ظروف مذلة و لكن بدا أنهم فقدوا حتى تلك الظروف لينتهي المطاف بالبؤساء الأولين بعد عدة أشهر متفحمين في طريق هروبهم في حين يحتفل العالم يمولد نظام عالمي جديد بايقاده أضواء " شجرة الكريسماس" فوق بغداد.)))


رائع ، اذن ما المشكلة...؟

لا شيئ سوى انني أحب أن أضيف جانبا أراه قد يساعد على فهم طبيعة هذه الكراهية...

تخيل معي ، دول عربية عريقة الحضارة ، يحمل مواطنوها حسا قويا بالذات و بتاريخ وطنهم في العراق و سوريا و مصر .... و دول... أو ما قبل دول... فقيرة للغاية و صحراوية و فقيرة في الموارد ، تتلقى مساعدة من الدول العريقة في مجالات التعليم و الصحة و الموارد البشرية... و يتلقى مواطنوها الترحيب... حسنا... الترحيب مع نظرة اشمئزاز باعتبارهم غير متحضرين في الدوال العريقة... و لكن بما أن الموضوع لم يكن بارزا او مطروحا على الساحة ، فانه لم يوجد اهتمام كبير بها ليكون هناك كراهية أو مشاعر سلبية ، و بالتالي عطت مشاعر "الأخ الأكبر" عليها....

ثم حدث الحراك الاجتماعي...

فجأة يكتشف مواطنوا الدول العريقة ، ان مكانتهم الاجتماعية و السياسية داخل النظام العربي باعتبارها قبلة العرب قد اهتزت... صحيح أنها لم تفقد ، و لكن عصر تهميش الأطراف قد انقضى....

و لكن لم يكن هذا فقط على الجانب النظري...

فقد اضطر الكثير من ابناء هذه الدول أن يرحلوا للعمل في هذه الدول الصاعدة

اما من بقي منهم في وطنه ، فقد اكتشف التضخم و هبوطه في السلم الاجتماعي ، و حصول سائح الدول الجديدة على كل الخدمات و تسببه في رفع الأسعار.... و شعوره بالاستباحة عندما يقوم السائح الخليجي بالوصول لوطنه و البحث عن نساء ليضاجعهم اما لليلة واحدة او ليتزوجهم مؤيدا بنقوده....

و هذه النقطة بالذات لعب صدام على وترها بقوة و خبث عندما تحدث عن الماجدة العراقية التي يريد الكويتيون أن يشتروها بعشرة دنانير.... فقد يبدو الكلام مضحكا و تبريرا واهيا... الا ان البصرة شهدت بالفعل مظاهر هذه الاستباحة و انطبعت تلك الكراهية في نفوس الكثير من العراقيين...

و لذلك فان هذه الكراهية و الحقد تراها دوما تجنح لمهاجمة أصول الغير و سوء تعامله مع النقود و الاعتزاز بالأصل العريق و الوزن و القيمة في مواجهة تحدي النقود...

هل سيبقى طويلا جدا؟؟؟

لا أعتقد...

اذ بمجرد ان يمضي وقت على الحراك الاجتماعي و يستقر الوضع التراتبي داخل النظام العربي و تستعيد الدول العريقة عافيتها فان هذه الكراهية ذات الطابع "الطبقي" ستنحسر...


لا داعي لفقد المثالية يا ايهاث... قليل من الواقعية و ادراك للظروف التي تفرض اوضاعا غير مثالية سيقوم بحمايتها....

أما بخصوص :"أشعر بالرغبه في الضحك الهيستيري كلما سمعت أحداً يقول "أمه عربيه واحده, من المحيط إلي الخليج". فهو - صدقيني - شعور جماعي :

الكاريكاتير لشريف عرفة

يا ريتني افتكرت ربع جنيه مخروم


و ظهر الليث....
في الوقت المناسب تماما...
تحدث الجميع بالطبع عن الشريط ...و لكن هناك فكرة ما طرات على بالي و انا أقرأ النص....


الجانب الجاد هو ان بن لادن طور جزئيا من محتوى خطابه ( و من أسلوبه و الديكور الذي يقدم نفسه به) ... و انه يؤكد رأيا سابقا لي بانه يتلقى اي معلومات مضادة لبوش و يدمجها في خطبه الموجهة مما جعل نبرة يسارية جديدة واضحة تظهر في خطابه عندما تحدث هن " هاليبرتون و اخواتها " و تحالف النفط و تجار السلاح لدفع الحروب للامام.... من فضلك لا تتجاهل وزن هذا التفسير المادي التجاري و لا تنس أن بن لادن يؤمن بان الغرب يخوض حربا صليبية ضده.... اما في هذا الخطاب فالمزيد من المعلومات "المرطرطة" غي المواقع الالكترونية المعارضة لبوش التي تتهم بوش بعدم الكفاءة و الحماقة و التضليل و الفساد و التربح من وظيفته و التزوير و " نا نا نا نا نا ، يا راجل يا أهبل ، عمال تقرا في كتاب الأطفال"... مما جعل بن لادن يبدو بالضبط كاحد المعارضين الديموقراطيين لبوش...

جوان كول يعلق على استخدام مفهوم الحرية لدى بن لادن ( الفقرة الاخيرة )

أما الجانب الطريف فهو:

هل شاهد بن لادن 911 فهرنهايت :)

تخيله جالسا في باكستان و يدخل عليه أحد الاتباع: سي دي طازة من امريكا يا ريس....

لماذا اضحك في أيام مثل هذه ؟؟

و ماذا افعل غير هذا...؟؟؟

فلننتظر و نرى....

تحديث : 1 نوفمبر:

يا الهي الرحيم !!!!!
الجزيرة تنشر على موقعها نص الخطاب ، ويبدو أن به فقرات جديدة تم تهذيبها سابقا أو لم يتوفر لي سماعها....


"""""" فهو كلام يفتقد إلى الدقة لأنه عند النظر بتمعن إلى النتائج فلا يمكن القول أن القاعدة هي السبب الوحيد في الوصول إلى هذه المكاسب المذهلة فإن سيادة البيت الأبيض الحريصة على فتح جبهات لتستقبل شركائها على اختلاف أنواعها سواء العاملة في مجال السلاح أو النفط أو الإعمار شاءت جميعها في تحقيق تلك النتائج الهائلة للقاعدة كما بدا لبعض المحللين والدبلوماسيين، إننا والبيت الأبيض نلعب كفريق واحد تهدف في مرمى الولايات المتحدة وإن اختلفت النوايا.

وبمثل هذه المعاني وغيرها أشار الدبلوماسي البريطاني في محاضرة بالمعهد الملكي للشؤون الدولية فعلى سبيل المثال إن القاعدة انفقت 500 ألف دولار في الحدث بينما خسرت أميركا على أقل تقدير في الحدث وتداعياته أكثر من 500 مليار دولار أي أن كل دولار من القاعدة هزم مليون دولار بفضل الله تعالى.

علاوة على فقدها عددا هائلا من الوظائف وأما عن حجم العجوزات المالية فقد فقدت أرقاما قياسية تقدر بأكثر من تريليون دولار.""""

""كما لا يخفى عليكم أن المفكرين وأولي الألباب من الأميركيين حذروا بوش قبل الحرب من أن كل ما تريده لتأمين أميركا بنزع أسلحة الدمار الشامل على افتراض وجودها متاح لك ودول العالم معك في التفتيش، ومصلحة أميركا لا تقتضي أن تزج بها في حرب غير مبررة ولا تعرف نهايتها، ولكن سواد الذهب الأسود ختم على بصره وبصيرته، فقدم المصالح الخاصة على مصلحة أميركا العامة فكانت الحرب وكثر القتلى، استنزف الاقتصاد الأميركي وتورط بوش في مستنقعات العراق التي تهدد مستقبله، ومثله كما قيل:

فكان كعنز السوء قامت بظلفها إلى مدية تحت التراب تثيرها

وأني أقول لكم لقد قتل من أهلنا أكثر من 15 ألف وجرح عشرات الآلاف كما قتل منكم أكثر من ألف وجرح أكثر من عشرة الآف وجميع هؤلاء القتلى من الطرفين تلطخت يدي بوش بدمائهم من أجل النفط وتشغيل شركاتهم الخاصة.

واعلموا أن الأمة التي تعاقب الضعيف إذا تسبب في قتل رجل من أبنائها من أجل المال وتترك الشريف الذي تسبب في قتل أكثر من ألف رجل من أبنائها من أجل المال ايضا وكذلك حلفاؤكم في فلسطين يروعون النساء والأطفال ويقتلون ويأسرون الرجال.

وهو أن تتذكروا أن لكل فعل رد فعل وأخيرا يحسن أن تتدبروا وصايا الألوف الذين فارقوكم الـ 11 وهم يلوحون في يأس وهي وصايا ملهمة ينبغي عندما تخرج في بحوث ودراسات وإن من أهم ما أقرأه نثرا في تبريحات قبل السقوط قولهم كنا مخطئين عندما تركنا البيت الأبيض ينتقد سياساته الخارجية على المستضعفين بلا رقيب وأنهم كانوا يقولون لكم أيها الشعب الأميركي حاسبوا الذين تسببوا في قتلنا والسعيد من وعظ بغيره ومما أقرأه شعرا في تلويحاتهم أيضا:

البغي يصرع أهله والظلم مرتعه وخيم

وقد قيل درهم وقاية خير من قنطار علاج، وأعلموا أن الرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل، وأن العاقل لا يفرط بأمنه وماله وبيته من أجل كذاب البيت الأبيض.""


بن لادن يتحدث عن الألف جندي أمريكي القتلى في العراق و يذكرهم في جملة واحدة مع ألوف الفتلى العراقيين ؟ نععععععم ؟؟؟و يستعطف الأمريكيين على الثلاثة آلاف قتيل الذين قتلتهم القاعدة في 11 سبتمبر؟؟؟؟؟

بل انه يقدم صورة للحرب تشبه ما يقدمه الخضر و محتضني الأشجار و اليساريون و أصدقاء البيئة : نحن و الشعب الأمريكي مساكين... نحن شعوب مقهورة بلا رأي ، و محبوا الحروب البوشيون المنتفعون في الشركات العملاقة يدفعون الحروب الى الأمام فيقتلون جنودكم و أبرياءنا ، و يمكننا أن نعيش في سلام....

يا الهي....

صدقا فان هذه الرؤية لا يتمتع بها معظم العرب ، بل ان الكثير منهم يؤمن بنظرية المؤامرة و الاستهداف و الحرب الصليبية الثالثة و الفكر "الأصلي" للقاعدة... بل انه قد يكون مفاجأة للمتأثرين بفكره ....

أما هذه الجملة :"كل ما تريده لتأمين أميركا بنزع أسلحة الدمار الشامل على افتراض وجودها متاح لك ودول العالم معك في التفتيش" فهي تعترف بحق أمريكا في التفتيش عن الأسلحة و تعترف بدور الأمم المتحدة....
عادي؟
لأ مش عادي عيوني....
تذكر أن بن لادن عندما ذكر الأمم المتحدة سابقا في خطبه فكان يذكر عجزها و أنها منظمات صليبية تركت المسلمين يقتلون في البوسنة....



اما أن بن لادن جعل خطابه مناسبا للأمركيين ، أو أنه كما قلت سابقا يستغل أي شيئ معارض لبوش من معلومات و حجج ، أو .... حسنا.... هذا الشريط مضروب و غير منطقي...

تحديث آخر:
" الرسالة التي حرصنا على إبلاغها لكم قوليا وعمليا مرارا منذ سنين قبل أحداث الـ 11 فطالعوها إن شئتم في لقاء مع سكوت في مجلة التايمز عام 1996, وكذلك مع بيتر أرنيت في CNN عام 1997 ثم لقاء مع جوني هتر عام 1998 وطالعوها عمليا إن شئتم في نيروبي وتنزانيا وفي عدن وطالعوها في لقائي مع عبد الباري عطوان ولقاءاته مع روبرت فيسك والأخير هو من جلدتكم وعلى ملتكم وأحسب أنه محايد"

موقع روبرت فيسك يقدم تجميعا لجميع مقابلات بن لادن التي ذكرها : مع روبرت فيسك ، مع الجزيرة ، مع التايم ، مع عبد الباري عطوان ، اضافة الى بياناته و رسائله
ربما سأكتب لاحقا عن رأيي فيما يقوله بن لادن بنفسه عن اهم الأسباب التي أدت الى خروجه من دور "مقاتل سابق - مواطن سعودي صالح" الى "ثائر و مقاتل ضد الجميع"

الجمعة، أكتوبر 29، 2004

أبو عمار


أبو عمار مريض؟؟

- لا... انسى... الرجل بسبعة أرواح...
- و لكنه كبير في السن ، كبير حقا....

يالها من رحلة تلك التي قطعها أبو عمار.... و التي ارتدى فيها مئات الوجوه....

طالب الهندسة الفلسطيني بمصر الناشط سياسيا... فالمتطوع في حرب العدوان الثلاثي ..... فالمنضوي مع الاحوان المسلمين.... فالعامل بالكويت... فمؤسس حركة حالمة و صغيرة... فالمناضل و المقاتل..... فقائد حرب العصابات.... فالهارب من بطش الدولة الأردنية... فالمرتدي لملابس نسائية مع مسؤول كويتي ليحرج من الحصار الأردني... فزعيم التنظيم شديد القوة كثير مصادر التمويل ... فحاكم فعلي لبيروت... قوات السبعة عشر... و الحرب الأهلية....بطل الثورة الايرانية... مقاتل ضد المارونيين و ضد السوريين... العلماني الذي لا تحبه الثورة الايرانية... فصامد طوال حصار بيروت.... فالخروج الى تونس ..... معلنا أنه في طريقه الى فلسطين... البعد و العزلة... خطابه امام الأمم المتحدة... فتأييده للغزو العراقي للكويت... و اخيرا تتويجه كل المفاوضات السرية بمفاوضات اعدت على عجل... مدريد و اوسلو.. غزة و اريحا اولا.... انتخابات 1996... يفوز بجدارة... جائزة نوبل للسلام.... الديكتانور الشرق أوسطي المعتاد... فساد و رشاو و اعتقالات و سجون... الطرق تنسد امامه... نتيناهيو... واي ريفر... باراك ... كامب ديفيد... طابا... يعود الى شعبه ملوحا بعلامة النصر... بدأت الانتفاضة الثانية.... شارون.... الاجتياح الكبير.... محاصر داخل المبنى الأخير الذي لا زال باقيا في مبنى المقاطعة....
محاصر... ثم محاصر... لما يقارب العامين.... ثم يرحل مريضا الى باريس...

فهل هذه هي النهاية.... ؟؟؟

رغم معارضتي الشديدة للكثير مما فعله عرفات من سوء ادارة و تقدير و اخطاء جسيمة، الا أنني لا أملك الا ان ادعو له بالسلامة في حزن و انا اراه يرحل مريضا هرما محاصرا مصحوبا بحب ابناء شعبه ....

الخميس، أكتوبر 28، 2004

غور في داهية بقى....



لن أضيف شيئا للقارئ لو اخذت اعدد له اسباب كراهيتي لهذا الشخص....

فقط قررت ان افش خلقي و اقول له : غور في داهية مصحوبا بالكثير جدا من اللعنات التي تستحقها....

أما لو فاز....

حسنا

في غريب البير كامي ، مقطع يقول أن الانسان قادر على التكيف مع اي ظروف... فمن يحبس في برميل ، سيتعود بمرور الوفت على الأصوات و ينشغل بعد النجوم البادية من فتحة البرميل.... سيصاب بضمور في عضلاته و تتقيخ جروحة و يموت بالغنغرينا دون شك... و لكنه سيتعود على العيش في البرميل...


أسامة



أثناء بحثي عن هذه الآيةعلى جوجول ... تخيل ماذا وجدت... بن لادن يستشهد بهذه الآية بالذات في حديث مسجل له عن 11 سبتمبر....

منطق الحلقة المفرغة.... هو يراهم يقتلون شعبه و امته فيذهب لقتلهم بأي وسيلة أمامه... و الآخرون يرونه هو و شعبه قتلة فيصفقون لذبحهم باي وسيلة ممكنة...

ربما كان هناك جوانب عديدة اخرى لا أشعر بالرغبة في الحديث عنها الآن...

على الرغم من اني اقضي وقتا كبيرا في التصارع مع فكر الانتقام البراجماتي المميز للقاعدة و لا انسانيته و تبسيطه و سطحيته و البارانويا و نظرية المؤامرة و الاستهداف ... او مكتئبا اضرب راسي في الحائط كلما رأيت المزيد من الأشخاص يقتنعون بفكر الانتقام و ليذهب كل شيئ الى الجحيم...

الا ان صوت اسامة في شريطه الذي عرض فيه هدنة مع اوروبا و هو يقول بصوت مرتعش: في أي ملة قتلاكم أبرياء وقتلانا هباء، وفي أي مذهب دماؤكم دماء ودماؤنا ماء.... جعلني أرتعش انا أيضا... ففي جملة واحدة عبر عن الرسالة التي تضطرم داخل صدور معظم العرب... عبر عن العنصرية و عن اللامبالاة بقتلانا... عبر عن القتلى الذين لهم وجوه و اسماء و عائلات و ذكريات ، و القتلى الآخرين الذين ليسوا سوى رقم يظهر لثوان على الشاشة في خبر سريع...

هذا ان ظهروا في الاصل....

الأربعاء، أكتوبر 27، 2004

المقامات محفوظة


كنت مدعوا لتناول الافطار مع مجموعة من اقربائي الذين يمتلكون محلا تجاريا و اعتادوا تنفيذ هذا الطقس مرة كل رمضان ، و ما أن دخلت من باب الشفة الا و وجدت اثنين من العمال الذين يعملون معهم في المحل في مواجهتي... صافحتهم.... و القيت نظرة قلقة على طاولة الطعام....

دعني اقدم لك العاملين... يمكنك ان تصنفهم ضمن طبقة ملح الأرض بكل سهولة... تلقوا تعليما بسيطا او لم يتلقوا تعليما على الاطلاق ، و يرتدون ملابس في غاية البساطة - ممزقة تقريبا- ، أما "راتبهم" فيحصلون عليه باليومية و ليس شهريا... و مقداره... يقارب دولارا أمريكيا واحدا كل يوم...

توترت... اذ حقيقة لم اعتد تناول الطعام عبر الطبقات الاجتماعية... فلم أكن من عائلة مثالية ليشاركنا الخدم طاولة الطعام... همست لنفسي " انهم ليسوا خدما".... و أقنعت نفسي بأن كل الهراء الذي أردده ليل نهار و تعاطفي الذي لا ينتهي مع الفقراء يخضعان للاختبار الآن.... دائما ما انتقدت تعاطف البورجوازيين مع الفقراء لأنه تعاطف مع أنف شامخ و في أحيان اخرى مغلق في تأفف ليمنح الفقراء قليلا من الفتات و يطلب منهم تناوله بعيدا ، اما ان تنهار الحدود فلا...

ثوان معدودة ، و بدأ أقربائي أصحاب المحل في اعداد طاولة في غرفة مجاورة ، و فهمت أنها للعاملين... ارتخت عضلات فكي المتوترة ، و اقنعت نفسي : " حتى يمكنهم هم ايضا تناول الطعام على راحتهم دون أن يشعروا بالخجل منا..."

مبروك يا محمد...

سقطت في الاختبار...

و بقيت المفامات محفوظة....

-------------------------------
Murillo, Bartolomé Esteban
The Young Beggar
Oil on canvas ; 134 x 100 cm (53 x 39 1/4 in); Musee du Louvre, Paris

انا اسمي مكتوب ؟؟؟


في مسرحية عادل امام الشهيرة شاهد مشفش حاجة ، مشهد ينظر فيه بفزع الى ممثل النيابة بالمحكمة و يسأله عندما يراه منهمكا بالكتابة : انا اسمي مكتوب ؟؟؟؟ فيجيبه : لأ... و هنا تنبسط أساسيره و يقول : طييييب....

تذكرت اليوم الفزع المماثل الذي نعاني منه كمصريين عندما يطلب منا ترك اسمائنا على ورقة ما... فبسبب الحكايات التراثية التي يعرفها الجميع عن مصير من وقع على عريضة ما فانتهى به الأمر - يا حرام - الى الخراب و بقي الحال الذي احتج عليه على ما هو عليه و كان هو الخاسر الوحيد... و لذلك فالدرس المستفاد واضح....

سواء كانت عريضة احتجاج للمطالبة بزيادة الأجور او طلبا للتضامن مع الفلسطينيين أو حتى مطالبة بتعديل دستوري... هبوطا الى.... نعم... توقيعات تجمع لتقدم الى عميد الكلية للمطالبة بتعديل موعد أحد الفصول الدراسية... حيث كان على من قرر جمع هذه التوقيعات ان يخوض جدالا عنيفا مصحوبا برجاءات حارة و تطمينات للطلاب على "أنهم" حتى و ان "قرروا" ان يؤذوا من تجرأ و وفع على الورقة ( بأن بخفضوا درجاته ...الخ) فلن يستطيعوا ايذاء اغلبية الطلاب ...

لا اعرف هل أضحك أم ابكي و انا أذكر هذا ، و لكن وجه احد الطلاب الجامعيين لا يزال محفورا في رأسي و هو يجمع بين الخوف و الجبن و اليأس من أن يلتفت اي كان الى احتجاج الطلاب ، وأن سلطاتهم مطلقة و انه لا يمكن مساءلتهم ، فلم اذن المخاطرة بالضرر حتى و لو كانت فرصة بسيطة...؟؟؟

آآآآآه يا بلد....

تخيل لو طلب منه ان يوقع عريضة سياسية او اجتماعية ....

الرعب يجعل منا أسهل انقيادا بكثير... حيث نقوم بتحسس الخطوط الحمراء و الابتعاد عنها و في بعض الاحيان الخطوط الخضراء أيضا...

لا أتوقع مثلا مثل هذه المجازفات ممن كان يقيم في عراق صدام حسين ، حيث كانت المعارضة انتحارا فعليا ، و لكن في مصر حتى اشد المعارضين بذاءة و جنونا لا يقتل...

أو اتذكر موقفا آخر

جامع مزدحم
ليلة السابع و العشرين من رمضان

ليلة القدر

بعد انتهاء صلاة التراويح يعلن شخص في الميكروفون أن هناك من سيتبرع بنسخ و توزيع سي دي قرآن مجاني لكل من يرغب في ذلك و على من يرغب بذلك أن يسجل اسمه في الأوراق التي ستوزع علينا ....

تخيل ان البعض حرص على كتابة اسمه ناقصا أو خاطئا و لم يذكر رقم هاتف منزله مكتفيا برقم هاتفه المحمول في استذكاء ، و أما من كتب اسمه و رقم هاتفه و بريده الالكتروني فقد نظر اليه رفاقه على انه مجنون.... فمن يدري من ستقع بيده هذه الاوراق؟؟؟

ليس حتى معارضة سياسية او اجتماعية و لا حتى مطالبة بحق روتيني داخل مؤسسة تعليمية ، و لكنه استغلال لفرصة عرض مجاني ....!!!

حتى هذا يبعث على الرعب.... و الفكرة السائدة دوما... و لماذا تخاطر؟؟؟... حتى لو كانت المخاطرة واحدا في المليون لماذا تخاطر...؟ مهما كان ما ستكسبه فالأضمن هو البقاء في الأمان بجانب الحائظ حيث لا يستطيعوت اذيتك... و حيث لا توجد ورقة عليها اسمك يمكن ان تسبب لك مشاكل....


ما الذي تطلبه الأمر من قمع ليترسخ هذا المفهوم بداخلنا ....؟؟؟

على فكرة... ما رأيك ان توقع على هذا البيان ؟؟؟


و اقرأ هذه القصيدة الرائعة بالعامية المصرية لمحمد حمودة :

غاره ... غاره ... اطفى النور
عيش فى الضلمه .. تعيش مستور
اعمل بنصيحة اخوانك
اصحاب الفكر الوطواطى
إنزل تحت الأرض وطاطى
*******
يا جنرال الفكر يا أوسطه
مفعول به منصوب بالواسطه
إتجمل وإكدب على ناسك
ايش تعمل وياك الماشطه
والكلمه الحره على لسانك
ملضومه بأستك مطاطى
إنزل تحت الأرض وطاطى
*******
وانت يا مولانا .. ويا شيخنا
يا علامة استفهام فى تاريخنا
انت معانا .. والا علينا ..
والا الكرباج اللى سالخنا
لابس دقن وراسم على وشك تكشيره
صارلك شأن وكاتب على فتاويك تسعيره
وتطلع من جيب قفطانك
فتوى تحلل جور سلطانك
وف. ايدك مفاتيح الجنًه
سبحان الوهاب العاطى
إنزل تحت الارض وطاطى
*******
وانت يا والى ..
ياللى ف. بالى
يا مملوك للباب العالى !!
من حقك طبعا .. تتفرعن
طول مالسانا يقول " وانا مالى "
سيدك باعتك لنا بوصايه
كنت رئيس .. أو كنت ملك
بيحركنا دولار وعصايه
ومحكومين بالـ " زمبلك "
ياللى شايفنا قطيع .. أو رايش
وبنرضى بأقل حاجات
وبترمى لنا بواقى فتات
يعيش رئيسنا اللى عايش
ملعون رئيسنا اللى مات !!
ظلمك لى سبب احباطى
انزل تحت الارض وطاطى
*******
وانتو يا ناس .. يا عموم الناس
النص عبيد والباقى حراس
الذل مغير تفاصيلكم
والقهر مزلزل مفاصلكم
حتى أصيلكم ..
بقى خده " مداس "
تغرقوا .. وتزغرد بقاليلكم
والصبح الصابح .. بقى ليلكم
انا جايلكم وانا كلى حماس
انتو يا ناس ..
انتو الشعب فى الحسابات ..الرقم الصعب
بينكو وبين العيشه الحره كلمة حق وفركة كعب
وانا جاى أرَبَط وياكو
نتهز ونتحدى هولاكو
انا غلطان .. وباحل رباطى
ح انزل تحت الارض واطاطى
*******
غاره .... غاره ...
اطفى النور.....
عيش فى الضلمه ...
تعيش مستور ....
واعمل بنصيحة اخوانك ..
أصحاب الفكر الوطواطى
انزل تحت الارض ..... وطاطى


و رمضان كريم

الثلاثاء، أكتوبر 26، 2004

مظاهرة مو حفلة موسيقية



اليوم كنت اقرأ بلوج ايهاث العربي و كانت بتحكي للعرب المساكين عن الديموقراطية اللي بيسمعوا عنها بالتلفزيون و انها غير صالحة للنمو في التربة العربية... المهم ، اللي لفت نظري هو هذا الجزء

( في إحدي تلك المسيرات علق والدي "هذه ليست مظاهره......هذه حفله في الشارع". كان يعلق علي الأغاني و الرقص و المطربين المتنوعين المنظمين للمظاهره. "في أيامي كانت المظاهره تعني طلق ناري, شرطه و إ عتقال وسجن". )

حقيقي لان أنا عندي نفس الشعور.....

دعوني احكي لكم...

مرة بعد مظاهرة اخترقنا فيها النص غير المكتوب ( ممنوع الخروج خارج أسوار الجامعة ، يسمح فقط بالتظاهر ضد اسرائيل و الامبريالية داخل الجامعة) و خدعنا اللواءات و الضباط و جنود الأمن المركزي و أمن الدولة و عربات المطافئ و المسلحين بالغاز المسيل للدموع و الرصاص المطاطي و طلقات الرش و المخبرين ( كل هذا من اجل 400 متظاهر تقريبا) و نجحنا في الخروج الى الشارع.....

اليوم انا اكثر حكمة من ان اعتقد ان المظاهرة قد تحمل تغييرا... و لكن... ذلك الشعور... في تلك اللحظة.... عندما وطأت اقدامنا الأرض المحرمة .... أرض الشارع و صرخنا بكل ما نريد من شعارات .... و لذة النصر الصغير... ان مجموعة من طلبة الجامعة قد خدعوا كل هؤلاء الحمقى... و أننا انتزعنا جزء صغيرا من حقوقنا... حتى لو كان جزء ميكروسكوبيا.... ( الدستور المصري : المادة (54): للمواطنين حق الاجتماع الخاص فى هدوء غير حاملين سلاحا ودون حاجة الى اخطار سابق، ولا يجوز لرجال الأمن حضور اجتماعاتهم الخاصة. والاجتماعات العامة والمواكب والتجمعات مباحة فى حدود القانون. ) .... يا له من شعور.... و كان الأمر مضحكا نوعا ما.... اذ أخذنا نتطلع الى الجماهير في الشارع متوقعين منهم المشاركة معنا ، في حين نظروا هم الينا باعتبارنا مخابيل سيسحقون بعد ثوان قليلة....

المهم ، انتبه الجنود للخدعة و جاؤوا راكضين ملوحين بعصيهم ، و هنا بدأ المتظاهرون في الركض ....
every man for himself

و فكرت بعد أن عدت للبيت ، أي متعة في المظاهرات المملة الأشبه بالنزهات و المناسبات الاجتماعية و التي يمكنك ان تصطحب فيها اطفالك ، أي متعة عندما لا تشعر بالاثارة والترقب و بأنك حطمت الخوف داخلك و بأنك انتزعت شيئا كان محرما عليك ؟؟؟

و لماذا لا تقرأ دستور جمهورية مصر العربية؟؟

الطريق الى كابول



مسلسل عربي سياسي؟؟؟؟

ربما و لكنه لا بد ان يناقش صراعات ما قبل الاستقلال ، او سيكون مكمما و دعائيا.....

ابتسمت و انا أشاهد الدعاية المكثفة التي يقوم بها تلفزيون الام بي سي ( السعودي التمويل) عن هذا المسلسل " الطريق الى كابول" الذي بدا واضحا أن تقديمه لطالبان و قضايا افغانستان منذ 1979 سيكون اعنف من المتوقع من نظام "اسلامي" .....
فكرت ان السعودية تقدم مسلسل "العائلة" الخاص بها ( و هو مسلسل مصري دشن ضمن الحملة الاعلامية المضادة للارهاب أثناء الموجة الارهابية التي اجتاحت مصر في التسعينات) ، و هو ما يبدو واضحا في الخط " التنويري المفاجئ" الذي تتبعه قناة العربية الاخبارية ( التي يصب فيها تمويل سعودي كبير) و لكن من جديد كيف سيقدم السعوديون مسلسلا يهاجم من دعمتهم السعودية و الولايات المتحدة ؟؟؟؟ كيف يملكون جرأة نقد من صنعوهم و من ساقوهم من الشباب العربي لخدمتهم و خدمة تحالفاتهم ... و الآن فقط ... الآن عندما ووجه السعوديون بانفجار ارهابي داخل بلادهم؟؟؟؟

لم يتوفر لي الوقت الكافي لمتابعة المسلسل ، لأفاجئ بخبر عن وقف المسلسل .... و لأكتشف ان المسلسل من تنفيذ شركة اردنية بتمويل من تلفزيون قطر....

قطر؟؟؟

هه؟

و ان المسلسل كان مجدولا للعرض في عدد كبير من التلفزيونات العربية و لكن ايا منها لم يعرضها باستثناء الام بي سي....

و ان القطريين طلبوا من الام بي سي عدم عرض المسلسل و رفضوا تسليمهم بقية الحلقات...؟؟

للمزيد حول هذه التعقيدات اقرأ مقال الناقد المصري ماجد حبته


و كان هناك بيان من كتائب المجاهدين في سوريا و العراق يهدد و يتوعد منتجي و ممثلي و عارضي المسلسل....

و بدا أن الجميع قد القى باللوم على التهديدات الارهابية التي تطلق عشوائيا بانها السبب وراء الوقف

انظر تعليقات زوار موفع بي بي سي العربي
حقا؟؟


أو انظر منتدى الاصلاح السعودي ( و هو منتدى لحركة سعد الفقيه معارض سعودي بلندن و يجتذب السعوديين الغاضبين ، و بصورة ما ، فان منتدى "الاصلاح" للمتعاطفين مع القاعدة و بن لادن...)

لا يزالون يعيشون في بطولات الجهاد و اسقاطهم عروش السوفيت...

لعبوا لفترة دور مخلب القط...

ثم فوجئوا بان المجتمع الافغاني لا يزال مجتمعا قبليا فانقض أمراء الحروب على بعضهم... و لم يدركوا شيئا عن توازن الباشتون الذين يتعاطف معهم الباكستانيون و الطاجيك و الهرازة و الاوزبك ..الخ

أو ربما أدركوا...

و لكن لم لم يفكروا بأن هذه ليست معركتهم؟؟؟ و ليست حربا مقدسة؟؟؟

لماذا يفجر شابان مغربيان انفسهما ليقتلا أحمد شاه مسعود... ؟؟

ما التبرير الذي اقنعهم ان الانخراط في حرب أهلية تخص اناسا آخرين طريق الاستشهاد و دخول الجنة ؟؟؟

( أحمد شاه مسعود احد قادة المقاتلين الأفغان ضد الروس ، انخرط بضراوة في حرب أهلية بعد رحيل الروس ، ثم هزمته طالبان ، ليصبح فيما بعد مع بقية الفرقاء المقاتلين السابقين أحد اعضاء التحالف الشمالي الذين يقاتلون طالبان ، و نهاية عادوا مع الولايات المتحدة ليحكموا افغانستان من جديد... و لكن احمد قتل يوم 10 سبتمبر 2001 على يد شابين مغربيين فجرا انفسهما فيه، قبل يوم واحد من هجمات 11 سبتمبر و يتكهن البعض ان القاعدة ارادت اضعاف التحالف الشمالي متوقعة أن الولايات المتحدة ستستخدمهم لغزو افغانستان للانتقام من الهجمات)...

الأحد، أكتوبر 24، 2004

الصوت البعيد الهادي


السبعينات

تخيل معي

كان الطلبة يكتبون مجلات حائط تهاجم و تنتفد رئيس الدولة

حسنا

كانت المجلات تمزق و الطلبة يضربون و يعتقلون

كانت هناك مظاهرات للمطالبة بتغيير في سياسة الحكومة و ليست مجرد عمل رمزي من اعمال التضامن

لم يكن قانون الطوارئ سيئ الذكر مطبقا

كان - تصور !- هناك شيخ ضرير و شاعر صعلوك يغنيان سويا اغان تهاجم و تسخر و تسب رئيس البلاد

و كان يلقيهم في الحبس

فكانوا بواصلون الغناء من داخله

و ما ان يخرجوا منه أيضا حتى يواصلو الغناء


كيف اذن تم تدجيننا ؟؟؟

كيف أصبح التابو الأعظم

الخط الاحمر اللامتناهي

ما يربى الأطفال منذ الصغر على احترامه

هو التعرض لشخص رئيس البلاد بالانتقاد في الصحافة او الاعلام؟؟؟

يمكن للصحافة ان تهاجم رئيس الوزراء و الوزراء و الحكومة و تصرخ و تولول و لكن الرئيس ... لا.... مستحيل....( باستثناء ربما عدد محدود للغاية من منابر شديدة الهامشية ) ...

يمكن للمصريين أن يطقوا حنكهم كما افعل بعدد من النكات عنه و ان يتسلوا باستنزال الشتائم و اللعنات عليه... بالطبع ... فنحن في بلد حر...

أما ان يوجه نقد واضح من المثقفين لطريقته في ادارة البلاد او أن يتكون تيار سياسي واع بتلك العيوب بصورة واضحة تسمج بالتطور نحو تصحيح فمستحيل...

و في الجامعات فان الناشطين السياسيين من الطلاب لا يجرؤون على التفكير في مناقشة قضايا محلية في مظاهراتعم و ملصقاتهم...

هناك اتفاق غير مكتوب يسمح بمهاجمة اسرائيل و الامبريالية الأمريكية و حض الفتيات على ارتداء الحجاب

أما ان يطبع منشور واحد يناقش شيئا واحدا متعلقا بمصر فلا....

كيف ينادون بحرية الفلسطينيين اذا كانوا هم أنفسهم يفتقدون كل الحرية في ان يعطسوا بالاسم المحرم....

قانون الطوارئ يستحق مناقشة منفصلة عندما اتحدث عن " سر اللعبة" و هو مصطلح اقتبسه من د. يحيى الرخاوي

أين وصلنا؟؟؟

آه نعم

الغناء الشعبي السياسي المماثل لغناء الشيخ امام ؟

يوجد شعبان عبد الرحيم بالطبع و هو النسخة البائسة لنشرة الاخبار على شاشة التلفاز المصري التي على ما يبدو كونت وعي كاتب كلماته الذي بغض النظر عن كلماته يعترف بانه ... حسنا... مثلتا جميعا... جبان و يخشى حتى الحديث عن مستوى التعليم لأنه يعمل مدرسا و يخشى أن يغضب منه احد في وزارة التعليم...

لا تتوقع شجاعة و لا صدمات....

فشعبان يغني : انا بحب الريس.... لان قرارته كلها حكيمة... او شيئ من هذا القبيل....

و رمضان كريم

( نعم ، سمعت عن مبادرات الانتخاب المباشر للرئيس ....و سانافشها في مرة أخرى ، لكن الوضع لا يزال ابعد ما يكون عن التغير.... أو عن كسر التابو... و ان كانت هناك بوادر ما في الجو... و لكن هذا حديث آخر)

السبت، أكتوبر 23، 2004

القبح


شاهدت اغنية ساخرة يقدمها احد التلفزيونات الخليجية
و كل الكورس في الخلفية هم من العمال الفقراء من جنوب شرق آسيا من الهند و باكستان و بنجلاديش...
و التصوير تم في أحد " اماكن تواجدهم الطبيعية" في منزل يزدحمون فيه و يقومون بنشر ملابسهم المبتلة لتجف على حبل الغسيل
المؤلم بالنسبة لي انهم كانوا يبدون سعداء بظهورهم في التلفزيون و يصفقون في سعادة دون ان يدركوا ان وجودهم ذاته ، وجوههم البنية المليئة بالتجاعيد و شعرهم الأسود الفاحم و قمصانهم القطنية المهترئة و روائح البهارات في طعامهم و لهجتهم العربية المكسرة و كونهم "هنودا" هو بالنسبة لمن صور الأغنية و من شاهدها هو النكتة


لماذا لا يكتفي من يوقع الظلم بشحص ما بظلمه دون ان يضيف لذلك الرقص على جثة ضحيته و الضحك من لون دمائه...

احلام مزعجة

الجمعة، أكتوبر 22، 2004

قتل الاطفال



أي صدمة و انا أقرأ هذا الخبر....

ثم تراجع الحزن و الألم لاجد نفسي أتذكر مقطعا من رواية الخوف من المرايا لطارق علي (الكاتب التروتسكي من أصول باكستانية) قام فيها البولنديون بمهاجمة جيتو اليهود فانطلق الطفل اليهودي بطل القصة لاحقا هاربا من غضب الرجال ذوي المشاعل .....

"الأوروبيين طول عمرهم كده"

ثم جاء الدور على جانب آخر من عقلي يتهم ناشري الخبر بالتضليل لانهم لا يهتمون فقط الا اذا قتل الاغيار مسلما أما اذا ما قتل المسلمون شخصا آخر فانهم لا يهتمون...

و لكنني أعود لأفكر...

سحقا...

يا له من زمن رائع

لا بد ان نختلف حول ما اذا كنا سندين قتل الاطفال ، و سيرفع كل جانب أطفاله القتلى و يبرر بهم المزيد من القتلى ، و يالجمال الموقف عندما تنعكس الآية فبدلا من ان يصبح الطرف السياسي هو المتمسح بالأطفال القتلى فان الأطفال القتلى يوصمون و يوصم من يتحدث عنهم بأنهم يتبعون تلقائيا هذا التيار السياسي.....

ألا يمكن ان ننظر الى هذه الصورة فنرى طفلا قتل .... و لن اقول قتل دون ذنب... لأن الطفل ذو السنوات التسع لا يعرف حتى معنى الذنب و الدنس .... على عكسنا تماما ....

من قال ان البيروقراطية العربية لا تتمتع بالسلاسة؟؟؟


1- كتبت المخبرة التقرير السابق

2- يصدر الامر من مديرية العمال الى مديرية الامن:
هنا
3- من مديرية امن الى اخرى :
هنا
4-ثم أمر القبض :
هنا
5- فقرار الاعدام شنقا:
هنا
6- و أمر بمصادرة النقود:
هنا
7- و نهاية ، شهادة الوفاة:
هنا

ال... ولا مؤاخذة.... خو**ت



قرأت خبرا اليوم جعلني افكر من جديد في قضية الشواذ و كيفية تعامل مجتمعنا معهم
يتحدث الخبر عن
"
شن علماء بالأزهر الشريف وأعضاء بمجمع البحوث الإسلامية هجوما عنيفا على المجلس الأعلى للثقافة في مصر لإعلانه عن رصد إحدى جوائز الدولة التشجيعية في الفنون والآداب والعلوم الاجتماعية لأفضل بحث يقدم عن سيكولوجية (نفسية) الشواذ جنسيا.
"
و
و يقول اخد العلماء الازهريين:
"من المفترض أن الشواذ لا وجود لهم في هذا المجتمع، أو على الأقل لا يعترف بهم وسط أي مجتمع إسلامي ؛ لأن الشذوذ أمر يرفضه الإسلام والأديان السماوية جميعا".

وقال : "حتى وإن كان هناك شواذ في المجتمع فيجب فرض الكتمان على ذلك، ومحاولة تدارك الأمر، لا أن يتم تنظيم الشذوذ، والإعلان عن جوائز للبحث فيه"، مشيرا إلى أن الشذوذ يعد وباء يجب أن يقاوم بكل السبل لا أن توضع فيه الأبحاث لتوصيفه اجتماعيا.

وطالب الدكتور المطعني بمحو كلمة الشواذ من قاموس المجتمع، وألا تأخذ أي نوع من الرواج الفكري، خاصة أنها تعد "نوعا من الفساد
الناتج عن الحضارة الغربية المادية التي لا تقيم وزنا للأخلاق الإنسانية".

دعك من الابتسام و الضحك عندما يتحدث عن عدم وجود شواذ بمصر ..... ( لراجل ده عايش فين؟؟؟) او هز الرأس و التثاؤب عند الحديث عن الحضارة المادية التي تفرز الشذوذ ( و الحضارات الصحراوية التي تفصل بين الرجل و المراة ايضا؟؟)

و أن العلماء الأسبق منه كانوا اكثر شجاعة و جرأة بدلا من الالتجاء الى دفن الرؤوس في الرمال و الحديث عن عدم وجود المشكلة و اغماض العين عنها... فناقشوا الموضوع باستفاضة و حاولوا أن يتحدثوا عن الفرق بين الممارسة الفعلية و الميل الشعوري و كيفية مواجهته

و لكن الانقسام حدث فانعزل الاسلاميون في مكان ما مفضلين الانغلاق و ان الحديث عن المشكلة كفيل بجلبها ( على طريقة التابو الافريقية) و انفصل المثقفون في جانب آخر راغبين في التعبير عن حقيقة المجتمع

( دعك من قصائد ابو نواس و الحكايات التي يغص بها كتب ألف ليلة و ليلة و المستطرف في كل فن مستظرف ، و حكايات حمامات الفاهرة الشعبية، و ...الخ)

ما أفكر فيه واضح جدا

موقفي بالطبع كمسلم هو رفض الشذوذ كممارسة غير طبيعية

و لكن ما هي الوسيلة المثلى للتعامل معه

و هل اسلوب المثقفين الذي يلجا الى التعرية و الكشف عن الجوانب المسكوت عنها في المجتمع مفيد في مثل هذه الحالة بالظبط ، أم ان ذلك يؤدي الى تطبيع العلاقة مع الشذوذ كما حدث في المجتمع الغربي على مدى النصف القرن الماضي...؟

الغريب أني دائما اؤيد الكشف عن الحقيقة مهما كانت مؤلمة بدلا من دفن الرؤوس في الرمال و النفاق
و لكن في الوقت ذاته اتثاؤب عندما اقرأ عن الاستعداد الجيني و البروتينات كمسبب جبري في وقت أرى فيه العوامل المجتمعية و النفسية تلعب دورا كبيرا في هذه الظاهرة ، فضلا عن اننا كلنا مهيؤون جينيا لأشياء عديدة و لكن النظام الاخلاقي الخارجي سواء الذي يؤمن به المجتمع أو الفرد يفرض من الانسشان الاختيار و التفاعل بصورة اكثر تعقيدا من الجبرية العلمية الحديثة....

اتذكر هنا حديثا عن نوع من الشاذين متقبل لوضعه ، و عن آخر رافض لوضعه لاقتناعه بخطئه و هو الأقرب و الاسهل لان يتحول بعد "علاج نفسي" الى انسان طبيعي .... بالطبع يحتج الليبراليون الغربيون على موضوع العلاج بدعوى انه يمكنك ايضا ان تعالج انسانا طبيعيا لتجعله شاذا؟؟؟!!!

بدأت افقد ترابط أفكاري

هل التفكير... مجرد التفكير و محاولة البحث في سيكولوجية الشواذ يؤدي الى "فساد المجتمع" كما يخوقنا السيد الفاضل....؟

و لكن من جديد اذا اعتمدنا مبادئ ليبرالية فردية كاملة فاننا سنجد انفسنا مواجهين بتلك القضية و اما ان نلجا ساعتها الى حل كلينتون في الجيش " غض النظر عن الشواذ و منحهم الحرية أو رفع الشواذ قضايا للحصول على حقوق زوجية كاملة...

أو ربما كان الحل هو قيام السلطات المصرية مشكورة بحملة اعتقالات عشوائية للشواذ ( لاحظ ان القانونه المصري لا يدين الشذوذ !!!!!) و لكن بتهمة اعتياد الفجور المخصصة للنساء و لكن الفقهاء القانونيين لجؤوا الى توصيف للتهمة يسمح بالقبض على الشواذ و حتى اصطيادهم من خلال شبكة الانترنت و عن طريق الاعتراف و كشف طبي لاثبات " اعتياد الممارسة" و من بعدها تتم ادانتهم
و ما يلي ذلك بالطبع من معاملة مميزة في اقسام الشرطة و التي يحظى بها المجرمون العاديون فما بالك بمجموعة من الخو**ت

انظر تقرير هيومان رايتس ووتش المطول عن هذه القضية

لا أعرف

لنتفق على انه " يجب معالجتهم"؟؟؟
( من الذي يملك حق اصدار هذا الحكم الموسع؟؟)
من الذي يقوم " باصطيادهم" ساعتها؟
و من سيكون مسؤولا عن التفتيش - عفوا - في سراويل الرجال؟؟
و كيف سيتم اثبات "التهمة"؟
و هل سيتم فرض العلاج النفسي عليهم؟؟
و هل سيتقبلونه؟
و هل سينجح اصلا؟
ام انهم سيلجأون الى الهرب أكثر فأكثر؟؟؟
أم ان الحل هو ضربهم بيد من حديد كما قامت وزارة الداخلية أو ربما قتلهم جميعا ؟؟؟؟؟؟؟؟
تذهب بعض الاحصائيات الى رفم مرتفع لدرجة 3-4% من المجتمع؟؟؟؟
الحل اذن....

هناك مليون ألف قضية اكثر أهمية من الشواذ تواجه مجتمعنا حاليا
سنؤجل هذه القضية حتى نحقق اليوتوبيا على الأرض و بعدها سنقيم نقاشا كبيرا موسعا حول الموضوع و نتحدث حتى الموت.....

و حتى ذلك الوقت فان الامر ببن كل مخلوق و خالقه للقيام باختياراته الخاصة و التي أؤمن انه مسؤول عنها و ان طلب المساعدة نحو التغير فاعتقد انه يستحق دون شك الحصول عليها....

أما المجتمع .... حسن... هذه قضية اخرى

اقرأ عمارة يعقوبيان

تحديث:
في بريد الاهرام اليوم رسالة من المهندس حاتم فودة يعبر عن صدمته البالغة المتمثلة في اكتشافه موقع شواذ مصر ( جاي ايجيبت. كوم)
أفكر من جديد : لقد اكتشف الموقع بعد أن تم تشذيبه نتيجة ملاحقات السلطات المصرية...
رسالة المهندس:
كارثة بكل المقاييس
أول من مارس اللواط هم قوم سيدنا لوط عليه الصلاة والسلام‏,‏ يقول الله تعالي في سورة الأعراف ولوطا إذا قال لقومه أتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين‏,‏ إنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء بل أنت قوم مسرفون وانتقم الله منهم فدك مدينتهم‏,‏ وجعل عاليها سافلها‏,‏ وامطر عليها حجارة من سجيل منضود‏..‏ ويقال إنها منطقة البحر الميت حاليا‏,‏ والتي ينخفض مستواها عن مستوي البحر بنحو أربعمائة متر‏!!‏ ولم يعرف عن العرب تلك الميول الشاذة قبل القرن الثاني الهجري في العصر العباسي‏,‏ وكان الفرس سببا أساسيا في نشر تلك الفاحشة الي العرب‏,‏ وظهر شعراء شواذ كحماد عجرد والحسين بن الضحاك ووالبة بن الحباب أما أشهرهم فكان الحسن بن هانيء أبونواس والذي كتب كثيرا عن غزل المذكر‏!!.‏وفي عصرنا الحالي يحاول أهل الفسوق والمجانة نشر الجنسية المثلية الشذوذ الجنسي بدعوي حقوق الإنسان وتعبيرا عن الحرية المطلقة‏!..‏ ونلاحظ ارتفاع معدل انتشار تلك العادة في المجتمعات الغربية‏..‏ ومن المؤكد أنها ستكون أحد الأسباب الرئيسية لتدمير تلك المجتمعات‏..‏ فالتاريخ يذكرنا أن الانحطاط الاخلاقي كان من الأسباب الرئيسية لسقوط الإمبراطوريتين الرومانية والبيزنطية علي عظمتهما‏.‏وعلينا جميعا أن نقاوم تيار الانحلال الاخلاقي القادم لنا من الخارج بالتوعية والمنع وأن نسد منافذ الفساد العديدة التي أصبحت تعم المجتمع‏..‏ لذا أرسل لكم اسم موقع للشواذ المصريين علي شبكة الإنترنت‏:‏وكمتخصص في تصميم المواقع اقر بأن تصميمه علي مستوي جيد‏,‏ ويتم تحديثه بصفة مستمرة وهو لا يحوي افلاما أو صورا جنسية‏,‏ ولكن يحتوي علي كم كبير من المعلومات المصرية‏..‏ ففيه ينشرون كل القضايا التي قبض عليهم فيها‏..‏ ويعرضون كل المنشور في الصحف المحلية والأجنبية عن تلك القضايا‏..‏ ويحذرون الشواذ من الشرطة المصرية عدوهم الرئيسي ويوضحون لهم كيف يتعاملون معها إذا قبض عليهم‏..‏ وكيفية التعارف بينهم‏..‏ والأماكن التي يترددون عليها في القاهرة والإسكندرية والأقصر وأسوان ودهب وشرم الشيخ وحتي واحة سيوة‏!..‏ وكيفية المساهمة في التمويل‏..‏ ثم يضعون بريدا الكترونيا علي الموقع لتربيط اللقاءات مع السياح القادمين من الخارج ليجدوا غايتهم هنا‏!‏ وينشرون ما وصل إليهم من تهاني لظهور موقع كهذا في بلد عربي إسلامي دليلا علي التقدم والحرية‏,‏ خصوصا ان اسم الموقع يحمل اسم مصر‏!.‏أما ما جعل الدم يغلي في عروقي فهو الجزء الخاص بالإسلام فهم يتعرضون بإسهاب للتاريخ الإسلامي والسنة ويتحدثون عن سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم همزا ولمزا والذي قال فيه الله سبحانه وتعالي وإنك لعلي خلق عظيم ويقولون لا ندعي أنه شاذ جنسيا‏..‏ ولكن اذا كان المسئولون هنا قد منعوا من خلال السيرفر الرئيسي الخاص بشبكة الإنترنت والتابع لمجلس الوزراء بعض المواقع من الدخول إلي شبكة الإنترنت المحلية فمن الأولي منع ذلك الموقع أو أمثاله‏,‏ وسرعة متابعة القائمين عليه ومحاكمتهم قبل أن تقع الكارثة‏!.‏
مهندس حاتم فودة


الخميس، أكتوبر 21، 2004

اللحم


اللحم او اللحمة
لحم بتلو
ضأن
شمبري
طلي
خروف
أوزي
مندي
بقري
ذبيحة

نشات في مصر في مجتمع يقف اللحم فيه في قمة الهرم الاجتماعي لأطباق الطعام
فالفقراء يتمنون تناول اللحم و عيد الاضحى هو عيد "اللحم" الفرصة الوحيدة لهم لتناول اللحم
الكاريكيتورات المكررة عن الموظف المطحون الذي يتطلع في نهم الى اللحم المعلق عند الجزار
مئات النكت بذات التيمة
و لهذا لكم أن تتخيلوا مفاجأتي عندما عرفت ان اماكن اخرى في العالم لا تعاني من " حسد اللحم"
و تتواجد فيه اللحوم بوفرة كبيرة ، بل... تخيل... الكباب يتناول على أنه وجبة "عادية" في العراق... دون الجو الاحتفالي المصري
و كما قلت لصديق عراقي: ماذا الذي يشتكي منه العراقيون اذن اذا كان بامكانهم ان يتناولوا الكباب يوميا

المهم

ليس الدافع الى هذا الحديث الجوع أو " الأجواء الرمضانية"
بل الزفة العملاقة التي تعزفها الحكومة و الصحف الحكومية لاستيراد اللحوم السودانية
بعد أسبوع من طرحهااللحوم السودانية تنافس البلدية‏!‏

ما الذي يلاحظه المتشائمون كريهوا الرائحة محبوا السلبيات في هذا الخبر؟؟

الكثير

تكلم اذا شئت عن العلاقات المصرية السودانية الغائمة و البعيدة عن الوضوح تماما بالنسبة للجماهير فتتأرجح وحدها من دعم لنظام الى الهجوم المتبادل و التوغل العسكري و الانسحاب و محاولات الاغتيال و دعم المعارضة او الحكومة و الانفتاح و لعب دور الوسيط انتهاء باتفاق الحريات الأربع
كل ذلك يجري و نفس النغمة الخائبة عن عمق الأخوة المصرية السودانية سواء كان الوضع هو اطلاق نار أو فبلة فرنسية و غياب تام لأي تفاصيل سواء في الصحف الحكومية او المعارضة التي للأسف لا تبدي أي اهتمام... أي اهتمام مطلقا ببلد معقد و متشابك كالسودان...
و النتيجة ان معظم ما تسمعه الجماهير هو مجموعة من الكليشيهات المنومة التجهيلية و هم يغيرون المحطة ليحصلوا على اخبار أكثر تسلية بينما يتأرجح السودان اليوم على حافة بركان ....

مساحة سودانية حرة

ربما سأتحدث لاحقا عن العالم العربي الذي لا يعرف شيئا عن أجزائه الأخرى بينما يحاول ان يمد يديه الى الغرب لكي يفهمه....

يلاحظ المتشائمون ايضا الكلبية الواضحة عندما قررت الحكومة على ما يبدو تقديم رشوة صغيرة لمحدودي الدخل الذي يعيشون في الخراء و بعث شعور عام من الابتهاج و سحب الشكوى الاقتصادية من بين اصابع المعارضة لينتهي الأمر الى شبه ديكتاتورية - ديكتاتورية رخوة - ديموقراطية مزيفة كالمعتاد و لكن مع ظروف اقتصادية تجعل المصريين أقل تقلقلا و اكثر هدوءا عندما يحل التغيير المنتظر....

برلمانية دستورية... رئيس وزراء... ماذا؟

لم أقل شيئا...

مجرد اشاعات

عموما اضبطوا ساعاتكم معنا

و ان غدا لناظره لقريب




أورويل


لا اتذكر من ذكر أورويل مؤخرا
و لكنني اتذكر بداية تعرفي عليه
بضع صفحات في الحرب الباردة الثقافية
قام فيها رجال كونجرس الحرية الثقافية االعاملون بالسي آي ايه بتعديل فيلم مزرعة الحيوان ليخدم الاهداف الدعائية لهم
و وثيقة للام اي سكس تكشف عن كراسة صغيرة لأورويل اعتاد ان يسجل فيها ملحوظات عن أدباء آخرين
"يهودي" ... "شيوعي"... "شاذ" ...
ثم قرأت مزرعة الحيوان و بدت لي السخرية من الماركسية فجة للغاية و رخيصة
ليس سوى وغد يسخر قلمه لخدمة ما يمليه عليه السادة
متى غيرت رأيي....
عندما وصلت لنقطة في الرواية يتحدث فيها الخنزير مساعد الخنزير الممثل لستالين عن الانجازات التي تمت في عهده
فكل ما تم زرعه و حصده و كل ما نزل من مطر و أي شيئ تم تحقيقه في المزرعة هي " نتيجة انجازات الخنزير القائد"
لم أتوقف عن الضحك
و انا ارى هذه الجملة المعبرة عن اللعنة التي انحدرت الينا من المعسكر الشرقي و انتهت فيه و لا زالت ساكنة في عالمنا العربي
و من يومها ابتسم كلما سمعت اللغو المعتاد عن افتتاح مشروع الصرف الصحي الجديد أو المستشفى العالمي نتيجة توجيهات "الخنزير القائد" ....

أورويل؟
كانت هذه بداية مصالحة بيننا و تعرفي على كتبه الأخرى و الأقل شهرة لأكتشف كاتبا مميزا يكتب ما يؤمن به سواء صنف ذلك كيمين او كيسار... و في حين واجه اليمينيين بالسلاح في الحرب الاهلية الاسبانية فانه خص اليساريين الذين ينتمي اليهم بنقد قاس....
يمين
يسار
هل لا زال احد يذكر هذا الهراء....


الثلاثاء، أكتوبر 19، 2004

رمضان


رمضان هذا العام بالنسبة لي بلا طعم
لا يميزه سوى شعور بالهبوط و صداع منذ الساعة الرابعة عصرا
من الصعب ان تقوم باي نشاط مميز لهذا الشهر عندما تكون داخل فوضى امتحانات التخرج

قرأت مقالا يتحدث عن رمضان في الرواية العربية
و استعرضه في ثلاث روايات ، كان احدها الرهينة لزيد مطيع دماج

لا ازال اذكر جيدا المرات العديدة التي قرات فيها تلك الرواية
و العالم الغريب المميز ليمن عصر الأئمة
حياة القصور المتفسخة بالجنس و الشذوذ
أو بقايا مقاتلي معارك طرد الاتراك

أتذكر حوار دار مع طبيبة عربية تعمل باليمن و ما نقلته لي من صورة شديدة القتامة عن الواقع اليمني
و أفكر اننا حقيقة لا نعرف شيئا عن الآخرين سوى مجموعة من التحيزات...

اقرأ الرهينة اونلاين على موقع عجيب الذي يعيد نشر كتاب في جريدة