الجمعة، يوليو 08، 2005

لندن

"انثنيت و سقطت ارضا. فكرت أنني لن أخرج من هذا الشيئ- أيا كان- حيا.ظننت أن هذه هي النهاية ، و ساد الظلام كل شيئ.

لمست بعدها وجهي و أحسست بالدم فعرفت أن الأمر لم ينته بعد.

أنا رجل محظوظ للغاية ، فعلا محظوظ ، خاصة بعد أن شاهدت ما حدث في العربة المجاورة.

لا بد أن القنبلة كانت على بعد عشر أقدام مني ، و لكن تلك العربة تلقت أغلب تأثير القنبلة ، أما نحن فتناثر علينا الزجاج فقط.

أخذ الدخان في ملأ عربتنا ، كان هناك الكثير من الغبار ، و الكثير من الذعر. كان باستطاعتنا أن نسمع الصراخ الصادر من العربة التي انفجرت فيها القنبلة. كانوا عالقين داخل المعدن الملتوي."

مايكل هينينج
لندن
7 يوليو 2005

المصدر: بي بي سي

هناك تعليقان (2):

Marwan Al-Halabi يقول...

It pains me the most when some idiots post their opinion on various websites saying how much the Londoners deserve what happened "because the Iraqis are dyaing everyday!" and then praise God at the end of the post!
I feel ashamed. We are pathetic.

عمرو يقول...

على المستوى الأخلاقي العام يجب أن نشعر جميعا بالعار، ليس لكوننا مسلمين أو عربا أو مصريين ، ولكن لكوننا بشرا. يجب أن نشعر بالعار من الحروب وما يذكيها من أطماع في قوت الآخرين وثروتهم. ولكن يجب ألا تخدعنا تلك النبرة الأخلاقية المتعالية حينما تأتي من أولئك الذين يعظون الآخرين لإتباع المُثل والقوانين والأخلاق ويستثنون أنفسهم منها.

هل هناك من يعتقد أن الحرب مثل ألعاب الكمبيوتر يمكنك أن تقتل فيها كما تشاء ثم حين تستنفذ كل فرصك (أرواحك) تقوم سالما غانما لتمارس حياتك بكل أمان!!

حينما هاجمت ألمانيا بريطانيا في الحرب العالمية الثانية. لم تقاتل بريطانيا الجنود الذين أرسلتهم ألمانيا فقط، ولكن أرسلت طائراتها لتحرق وتدمر المدن الألمانية تركيعا للألمان. واستخدمت الرموز الدينية في الحرب. فسمت مثلا أحد أكثر عملياتها دموية
o"عملية عمورة - Operation Gomorrah"
نسبة إلى مدينة عمورة التي فسد أهلها فخسف بها الله. عملية عمورة هذه استهدفت مدينة هامبورج وقتلت فيها القوات الجوية البريطانية بمساعدة القوات الجوية الأمريكية في بضعة أيام 50,000 على الأقل وشردت مليون مدني ألماني.

هذا مثل واحد فقط لعمليات أخرى كثيرة رأى فيها البريطانيون أعمال وطنية وأنها كانت ضرورية في حربهم ضد النازيين.

هذه هي الحرب بكل فظاعتها.

أنا لا أريد الدفاع عن منطق بريطانيا في الحرب العالمية الثانية ولا عن منطق ألمانيا. ولا أدافع عن القاعدة وبالتأكيد لا أريد الدفاع عن بريطانيا وأمريكا في حربهم على العراق. أريد أن نسمي كل شئ باسمه. وأن لا نسمح لأحد أن يزايد علينا.

انجلترا - لمن لا يعرف - بلد في حالة حرب، بكل ما يعنيه ذلك من فظائع، حرب هي البادئة والمحرضة فيها. وقتلت فيها الألاف من المدنيين (بحسن نية!!). وحين تحصد بعض ما تزرعه يجب ألا يهتز منطقنا .. نعم نحزن لأرواح القتلى من منطلق أخلاقي عام (والموت ولو لعدونا منين يُسر؟) ولكن يجب أن نعرف من الذي يتحمل مسئولية مقتلهم. وأنا هنا لا يهمني من الذي دبر ونفذ هذ العملية. فالمسئول عنها سيظل واحدا: النظام في بريطانيا وكل من ساعده وأبقاه في الحكم.

ما تفعله أمريكا وبريطانيا في العراق هو الإرهاب الأصلي. وكل شئ آخر هو رد الفعل.